7. المقدمة للقسم السابع والأخير
معنى الدُّعاء؟ وكيف تعمل الدُّعاء؟
1 إلى من نتوجّه عند الدعاء؟
نحن نتوجّه مباشرة إلى الله، بلا تميمة، ولا وسيط، ولا وسيلة مادية.
الإسلام لا يمنح أي قوة دينية للأشياء أو للخرافات.
الدعاء هو تواصل نقي، حميمي ومباشر بين العبد وخالقه.
🔹 دليل (حديث صحيح):
قال النبي محمد ﷺ:
«إذا سألتَ فاسألِ الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله.»
(حديث صحيح رواه الترمذي)
2 هل تُستجاب الدُّعاء دائمًا؟
نعم — ولكن بثلاث طرق مختلفة، وكلها نافعة للمؤمن:
a) الله يستجيب مباشرة،
b) أو يؤخّرها للآخرة،
c) أو يدفع بها ضررًا كان سيقع على الشخص.
🔹 دليل (حديث صحيح):
قال النبي محمد ﷺ:
«ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم،
إلا أعطاه الله بها:
إما ما سأل،
أو يدخرها له في الآخرة،
أو يصرف عنه من السوء مثلها.»
(مسند أحمد – صحيح)
3 هل يمكن الدعاء لشخص آخر؟ وماذا يحدث عند الدعاء لشخص؟
عندما يدعو المسلم لأخيه أو لأخته في غيابهما، يقول مَلَك:
«آمين — ولك مثل ذلك.»
🔹 دليل (حديث صحيح):
(صحيح مسلم 2732)
وهكذا، فعل الخير للغير هو ربح للنفس أيضًا، مع طهارة أعظم لأن الدعاء يُردّ بصوت مَلَك.
4 لماذا نُصلّي على النبي محمد ﷺ؟ وماذا نربح عند الصلاة عليه؟
عندما يُصلّي شخص على محمد ﷺ، يُصلّي الله على ذلك الشخص عشر مرّات.
🔹 دليل (حديث صحيح):
قال النبي محمد ﷺ:
«من صلّى عليّ مرة، صلّى الله عليه بها عشرًا.»
(صحيح مسلم 408)
وهذا باب عظيم من البركة والرحمة.
5 لماذا تظهر هذه الفقرة في كل صفحة مخصّصة لأسماء الله التسعة والتسعين؟
أن هذه الحقائق الأساسية هي تذكير دائم:
كل اسم من أسماء الله هو باب من أبواب الدعاء،
وكل دعاء يقوم على الإخلاص، والحميمية، والإيمان، واليقين.
كما أن هذا القسم هو خلاصة يسيرة وميسّرة:
رغم وجود العديد من الكتب التفصيلية المخصّصة للأدعـية ولأسماء الله،
إلا أننا هنا نقدّم خلاصة بسيطة لتسهيل الفهم والتطبيق،
مع الدعوة إلى التعمّق في الكتب المتخصّصة.
هذا التذكير سيرافق كل اسم — إن شاء الله —
لتوجيه الفهم والنية والعمل.
6 قول الله تعالى عن الاستجابة
قال الله سبحانه وتعالى:
«وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ.»
(سورة غافر، آية 60)
7 ماذا نسأل الله؟ وماذا قال النبي ﷺ عن الطلب؟
قال النبي محمد ﷺ:
«ثم ليسأل العبد ربَّه ما شاء.»
(صحيح مسلم)
أيُّ دُعاءٍ يَرْتَبِطُ باسم الله؟
بعض الأسماء العظيمة لله لا تُذكر نصًا في السنة النبوية ضمن أدعية صحيحة.
وفيما يتعلق بالاسم الأول من الأسماء التسعة والتسعين، فإن عددًا كبيرًا من الأدعية الصحيحة موجود في المصادر الإسلامية.
اسم الله ذُكر في القرآن، ودعا به جميع الأنبياء في أدعيتهم بطريقة تكاد لا تُحصى.
ولهذا نُكمل بأدعية مشروعة مبنية على معانٍ صحيحة.
وقد اخترنا أن نعرض بعض الأدعية فقط، حفاظًا على الانسجام والسهولة،
مع الدعوة إلى متابعة دراسة النصوص الصحيحة كاملةً.
أدعية صحيحة مُصنّفة حسب الموضوع
موضوع: المغفرة
«اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت،
خلقتني وأنا عبدك،
وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت،
أعوذ بك من شر ما صنعت،
أبوء لك بنعمتك عليّ،
وأبوء بذنبي،
فاغفر لي،
فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.»
(صحيح البخاري 6306)
الموضوع: الكرم والسخاء
«اللهم إني أسألك الخير كله،
عاجله وآجله،
ما علمتُ منه وما لم أعلم.»
(صحيح مسلم 2712)
موضوع: الحماية
«اللهم اهدني وسددني،
واحفظني من شر نفسي.»
(صحيح مسلم 2717)
الموضوع: الطعام والبركات
«اللهم ارزقني رزقًا طيبًا حلالًا.»
(صحيح مسلم 867)
موضوع: تزكية الإيمان
«اللهم آت نفوسَنا تقواها،
وزكّها،
أنت خير من زكّاها،
أنت وليّها ومولاها.»
(صحيح مسلم 771)
الموضوع :يوم الحساب
«اللهم باعد بيني وبين خطاياي،
كما باعدت بين المشرق والمغرب.»
(صحيح مسلم 708)
موضوع: طلب «الفردوس»
«إذا سألتم الله فاسألوه «الفردوس»،
فإنه وسط الجنة وأعلاها،
فوقه عرش الرحمن،
ومنها تفجر أنهار الجنة.»
(صحيح البخاري 2790 – صحيح مسلم 1884)